مكي بن حموش

6665

الهداية إلى بلوغ النهاية

الضالون أنهم على هدى في قبولهم ما تأمرهم به الشياطين « 1 » . ثم قال : حَتَّى إِذا جاءَنا ، يعني : الكافر وقرينه من الشياطين . ومن وحّدّ " جاء " « 2 » أراد الكافر « 3 » وحده « 4 » ، وقد علم أن شيطانه ملازم له فاستغنى عن ذكره . ثم قال تعالى : يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ ، أي : حتى إذا جاء الكافر وقرينه من الشياطين : قال الكافر للشيطان حين أورده النار : يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين ، يعني مشرق الشتاء ومشرق الصيف « 5 » . وقيل : عنى بذلك المشرق والمغرب « 6 » ، وثنى بلفظ ( " مشرق " كما ) « 7 » قيل : سيرة العمرين في أبي بكر وعمر . قال اللّه جل ثناؤه : فَبِئْسَ الْقَرِينُ ، أي : فبيس الشيطان قرينا لمن « 8 » قارنه لأنه

--> ( 1 ) ( ح ) : " الشيطان " . ( 2 ) ساقط من ( ت ) . ( 3 ) في طرة ( ت ) . ( 4 ) قرأ نافع وابن كثير وابن عامر وأبو بكر وأبو جعفر وشيبة وقتادة والزهري والجحدري " جاءنا " على اثنين ، وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم والحسن وابن محيض والأعرج وعيسى والأعمش بالتوحيد " جاءنا " . انظر الكشف 2 - 258 ، وحجة القراءات 650 ، والسبعة 586 ، وإعراب النحاس 4 - 110 ، والمحرر الوجيز 4 - 258 ، وسراج القارئ 348 . ( 5 ) ساقط من ( ح ) . ( 6 ) انظر معاني الفراء 1 - 33 . وقال بهذا التفسير الطبري في جامع البيان 25 - 44 . ( 7 ) ( ح ) : " المشرق وكما " . ( 8 ) منطمس في ( ت ) .